المدرسة القرآنية الشيخ بلعيساوي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المدرسة القرآنية الشيخ بلعيساوي

منتدى المدرسة القرآنية الشيخ بلعيساوي راس الوادي برج بوعريريج الجزائر
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 وجوب النظر في الأدلة2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مختار بن سعدي
المديــــــــــــــــر
مختار بن سعدي


المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 22/06/2009

وجوب النظر  في الأدلة2 Empty
مُساهمةموضوع: وجوب النظر في الأدلة2   وجوب النظر  في الأدلة2 Icon_minitimeالجمعة يونيو 26, 2009 10:56 pm

وأول ما ينبغي النظر فيه برهان وجود الحق تبارك وتعالى فقد أجمع النظار والعلماء الأخيار من أهل السنة والجماعة من أهل المذاهب الأربعة ما عدا قلة قليلة من الحنابلة ممن أصيبوا ببلاء التجسيم على حدوث العالم، وهو كل ما سوى الله من الموجودات جواهر كانت أو أعراضا،ً فالجوهر يراد به ما له قيام بذاته، بمعنى أنه لا يفتقر إلى محل يقوم به، والعرض ما يفتقر إلى محل يقوم به، وقد يعبر بدل الجواهر بالأجسام وهما في اللغة بمعنى وإن كان الجسم أخص من الجوهر اصطلاحا لأنه المؤلف من جوهرين فأكثر على الخلاف في أقل ما يتركب منه الجسم ومحل بسطه المطولات والجوهر يصدق بالمؤلف وبغير المؤلف واستدلوا على حدوث العالم بالتغير الطارئ عليه فقالوا العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث والحادث يحتاج في حدوثه إلى سبب يوجده والموجد هنا هو الله قال الإمام الغزالي : من بديهة العقول أن الحادث لا يستغنى فى حدوثه عن سبب أما قولنا ان الحادث لا يستغنى فى حدوثه عن سبب فجلى فإن كل حادث مختص بوقت يجوز في العقل تقدير تقديمه وتأخيره فاختصاصه بوقته دون ما قبله وما بعده يفتقر بالضرورة إلى المخصص، وأما قولنا العالم حادث فبرهانه أن أجسام العالم لا تخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ففي هذا البرهان ثلاث دعاوى:

الأولى: قولنا أن الأجسام لا تخلوا عن الحركة والسكون، وهذه مدركة بالبديهة والاضطرار فلا يحتاج فيها إلى تأمل وافتكار فان من عقل جسماً لا ساكناً ولا متحركاً كان لمتن الجهل راكباً وعن نهج العقل نابكاً .

الثانية: قولنا أنهما حادثان ويدل على ذلك تعاقبهما ووجود البعض منهما بعد البعض، وذلك مشاهد في جميع الأجسام ما شوهد منها وما لم يشاهد، فما من ساكن إلا والعقل قاض بجواز حركته، وما من متحرك إلا والعقل قاض بجواز سكونه، فالطارئ منهما حادث لطريانه والسابق حادث لعدمه لأنه لو ثبت قدمه لاستحال عدمه.

الثالثة: قولنا مالا يخلو عن الحوادث فهو محدث، وبرهانه أنه لو لم يكن كذلك لكان قبل كل حادث حوادث لا أول لها ولو لم تنقض تلك الحوادث بجملتها لا تنتهي النوبة إلى وجود الحادث الحاضر في الحال- لأن الحركة اليومية المعينة مشروط وجودها بانقضاء ما قبلها، وكذلك الحركة التي قبلها مشروط بمثل ذلك وهلم جرا، وكما تشهد به العقول أن انقضاء ما لا نهاية له محال لأنك إذا لاحظت الحادث الحاضر ثم انتقلت إلى ما قبله فلاحظت وهلم جرا على الترتيب لم تفض إلى نهاية، ودخول مالا نهاية له من الحوادث في الوجود محال وإلا لم يكن عدم افضاء إلى نهاية إذا كان تلك وهو خلاف المفروض - وعلى كل فان هذه السلسلة إما إلا تنتهي كما ذكرنا، وهو التسلسل وهو باطل، وإما أن تنتهي إلى أول ويكون كل حركة هي السبب في وجود أختها وهذا هو الدور وهو باطل، وإما ان تنتهي إلى سبب هو الأول وليس من جنسها وذلك هو المطلوب إذا بما أن العالم لا يخلو عن الحوادث فهو حادث لان هذا هو حكم كل ما لا يخلو عن الحوادث فإذا ثبت حدوثه كان افتقاره إلى المحدث من المدركات بالضرورة. انتهى من الأحياء والأتحاف بتصرف راجع (ج2 ص 9.-92 ).



واعلم إن تشكيك بعض الناس في عدم استحالة التسلسل لم يكن مبنيا على حجة صحيحة فإن سلسلة الحوادث يجب أن تكون داخلة في الوجود أولاً فإن كانت منحصرة في الوجود فهي منتهية بافتراض أن الحلقة الحاضرة هي بداية لما سيأتي ونهاية لما مضى وباعتبار أنها مجموعة حوادث فلا بد لها من محدث، والقول بأنها معلولة لعلة هي الأخرى معلولة لعلة أخرى إلى ما لا نهاية سفسطة لا تجدي شيئاً لأن كونها علة غير مسبوقة بعدم قول بقدمها وكونها معلولة لغيرها فهي حادثة مسبوقة بعدم وهذا تناقض، ثم إننا إذا اعتبرنا الحوادث كلها عبارة عن أشخاص تتكون منها الأنواع فقد حكمنا بحدوثها كلها إذ النوع لا وجود له إلا في أشخاصه وأفراده وهى حادثة فهو حادث ودعوى القدم فيه مغالطة ومكابرة.

ومن أقوى أدلة العلماء على إثبات حدوث سلسلة هذه الأحداث كونها ممكنة بمعلولية كل حلقة لاحقة للحلقة السابقة فإن ترجيح الممكن بلا مرجح محال وبما أن الممكن إذا تصورناه حق تصوره وجدناه عدماً محضاً لذاته والمعدوم لذاته يستحيل أن يعطى الوجود أو الفعل لغيره اتضح لنا المراد لأن فاقد الشئ لا يعطيه فكيف بالمعدوم نفسه فلا وجود للممكن ولا قيام له إلا بموجده، فكون العدم علة للوجود لا يقول به عاقل.

ومن هنا فإن التسلسل باطل مثل الدور، والحقيقة أن كل ما سوى الله تعالى من العوالم مخلوق وهذا معناه أنه مسبوق بعدم وأنه ممكن وجوده وبقاؤه في عدمه، ولكن وجد ولا يتأتى ذلك إلا بموجد رجح كفة وجوده على عدمه، ولا يجوز أن يكون ذلك الموجد المرجح مماثلاً لذلك الممكن وإلاّ لاحتاج هو أيضاً إلى مرجح كما احتاج مماثله. ومن هنا ظهر أن الاستدلال بالقـرآن على إثبات الصانع أقرب وأسهل من جميع الطرق الكلامية فقوله تعالى:]لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[ الشورى:آية 11، حلت هذا المشكل بكل سهولة إذا انضمت إلى قوله تعالى:]اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ[ الزمر:آية 62.
قال تعالى:]إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[البقرة:آية 164، فالسموات في ارتفاعها ولطافتها واتساعها وكواكبها السيارة ونجومها الثوابت ودوائرها ومذنباتها ومجراتها وآفاقها اللامتناهية المعجزة لطموحات الإنسان وغلافهـا الجـوى الذي جعله الله واقيا للأرض وحاميا لها كما في قوله تعالى:]أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ[ الأنبياء:آية 3.- 33.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://bel3isawi.ahladalil.com
 
وجوب النظر في الأدلة2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» وجوب النظر في الأدلة1
» وجوب النظر في الأدلة3
» وجوب النظر في الأدلة4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدرسة القرآنية الشيخ بلعيساوي :: العلوم الشرعية :: منتدى العقيدة والفرق-
انتقل الى: